غالب حسن

131

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

ومن تقدير الرحمة ان تقترن المعادلة المشروع بالجذر على نحو لاصق وتابع ومتفرّع . قال تعالى : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ . قال الطبرسي : الذكر : حضور المعنى للنفس وقد يكون بالقلب وقد يكون بالقول ، وكلاهما يحضر به المعنى للنفس . وقال أيضا : قيل معناه : اذكروني بطاعتي أذكركم برحمتي . . . عن سعيد ابن جبير رحمه اللّه . وقيل معناه : اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي . . . عن ابن عباس . ومهما قيل ، فان مدى الجذر أوسع ممّا قاله سعيد ومما قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : اذكروني بالاستغفار أذكركم بالتوبة . اذكروني بالشكر أذكركم بالاستزادة . اذكروني بالدعاء أذكركم بالاستجابة . . . هذا هو مدى الجذر . نحن هنا نقوم بعمليّة هي أشبه بعمليّة الاشتقاق الرياضي . معرفة معادلاتيّة تتولد بعضها من بعض . لنقرأ هذا المسلسل القرآني الرائع : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ . . . . . أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . . . . لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . . . . وإذا أردنا ان نوزّع هذه الآيات ضمن عناوين نظميّة مؤسّسة . يمكن ان نطرحها وفق التصور التالي : أولا : الجذر : فاذكروني أذكركم . . . المفسّر . ثانيا : المجال : الا بذكر اللّه تطمئن القلوب . . . الإطار الأوسع . ثالثا : المصداق : لئن شكرتم لأزيدنّكم . . . المعادلة المشتقّة .